الشيخ الكليني
95
الكافي ( دار الحديث )
فَوَثَبَ الْعَبَّاسُ ، فَقَالَ : واللَّهِ ، مَا هُوَ كَذلِكَ ، ومَا جَعَلَ « 1 » اللَّهُ لَكَ مِنْ رَأْيٍ عَلَيْنَا ، وَلكِنْ حَسَدُ أَبِينَا لَنَا وإِرَادَتُهُ مَا أَرَادَ مِمَّا لَايُسَوِّغُهُ اللَّهُ إِيَّاهُ ، ولَاإِيَّاكَ « 2 » ، وإِنَّكَ لَتَعْرِفُ أَنِّي أَعْرِفُ صَفْوَانَ بْنَ يَحْيى بَيَّاعَ السَّابِرِيِّ « 3 » بِالْكُوفَةِ ، ولَئِنْ سَلِمْتُ لَأُغْصِصَنَّهُ « 4 » بِرِيقِهِ وأَنْتَ مَعَهُ . فَقَالَ عَلِيٌّ « 5 » عَلَيْهِ السَّلَامُ : « لَا حَوْلَ ولَاقُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ « 6 » ، أَمَّا إِنِّي يَا إِخْوَتِي ، فَحَرِيصٌ عَلى مَسَرَّتِكُمْ « 7 » ، اللَّهُ يَعْلَمُ ؛ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ صَلَاحَهُمْ ، وأَنِّي بَارٌّ بِهِمْ ، واصِلٌ لَهُمْ ، رَفِيقٌ « 8 » عَلَيْهِمْ ، أُعْنى « 9 » بِأُمُورِهِمْ لَيْلًا ونَهَاراً ،
--> ( 1 ) في « ب » : « ولا جعل » . ( 2 ) في « ف » والوافي : + / « فقال العبّاس » . ( 3 ) « السابِريُّ » : ضرب من الثياب رقيق يُعمل بسابُور موضع بفارس . والسابِريّ أيضاً : ضرب من التمر . يقال : أجود تمر بالكوفة النِرسيان والسابِريّ . ضبطه المجلسي بضمّ الباء . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 676 ؛ المغرب ، ص 215 ( سبر ) ؛ مرآة العقول ، ج 3 ، ص 370 . ( 4 ) في « ف ، بر ، بف » والوافي : « لأغصصتُه » على صيغة المتكلّم من الماضي . ويجوز في الكلمة قراءة « لُاغِصَّنّه » . وفي الشروح : « لُاغْصِصَنَّهُ » ، من غَصَصْتُ بالماء أَغَصُّ غَصَصاً ، إذا شَرِقْتَ به ، أو وقف في حلقك فلم تكد تسيغه . فالمراد من الإغصاص بريقه : جعله بحيث لا يتمكّن من إساقة ريقه ، أي ماء فيه ؛ كنايةً عن تشديد الأمر عليه . وقال المازندراني : « وفي بعض النسخ : لأغصصته على صيغة المتكلّم من الماضي » . راجع : النهاية ، ج 3 ، ص 370 ( غصص ) . ( 5 ) . في « بس » : - / « عليّ » . ( 6 ) . في « بس » : - / « العليّ العظيم » . ( 7 ) . في « ه » : « مسيرتكم » . وفي « بح » : « على ما مسرّتكم » . ( 8 ) « رفيق » : فعيل بمعنى فاعل . وهو إمّا بالفاء من الرفق بمعنى الرأفة والتلطّف ، أو بالقاف من الرقّة بمعنىالضعف واللينة . راجع : شرح المازندراني ، ج 6 ، ص 187 . ( 9 ) . « اعْنَى » ، أو « أَعْنِي » بمعنى أهتمّ وأعتني . يقال : عُنِيتُ بحاجتك اعْنَى بها فأنا بها مَعْنِيُّ ، وعَنَيْتُ به فأنا عانٍ ، والأوّل أكثر ، أي اهتممتُ بها واشتغلتُ . راجع : النهاية ، ج 3 ، ص 314 ( عنا ) .